شمس الدين محمد الحلي
506
معالم الدين في فقه آل ياسين
[ السبق ] أمّا السّبق ففيه مباحث : الأوّل : في ألفاظه فالسّبق - بسكون الباء - : المصدر ، وبالتحريك : العوض ، ويقال له : الخطر ، ويقال : سبّق بالتشديد إذا أخرج السبق أو أحرزه . والسابق : ما تقدم بالعنق والكتد « 1 » ، وهو المجلّى ، ثمّ المصلي ، ثمّ التالي ، ثمّ البارع ، ثمّ المرتاح ، ثمّ الحظيّ ، ثمّ العاطف ، ثمّ المؤمل ، ثمّ اللطيم ، ثمّ السّكيت ، والفسكل : الأخير ، والمحلّل « 2 » : هو الداخل بين المتراهنين يأخذ إن سبق ، ولا يغرم إذا سبق .
--> ( 1 ) . في القاموس : الكتد - محرّكة - : مجتمع الكتفين من الإنسان والفرس كالكتد ، أو هما الكاهل ، أو ما بين الكاهل إلى الظهر . ( 2 ) . قال في جامع المقاصد : 8 / 323 : هذه أسماء خيل الحلبة ، وهي - بالحاء المهملة وإسكان اللام - خيل تجمع للسباق من كل أوب لا تخرج من إسطبل واحد . فالمجلّي : هو السابق كأنّه جلى عن نفسه ، أي عبّر عنها وأظهرها بسبقه ، أو جلى عن صاحبه وأظهر فروسيته ، أو جلى همه بأنه سبق . والتالي للمصلّي هو الثالث ، ويليه البارع ، وسمّي بذلك لأنه برع المتأخر عنه أي فاته ، ثم المرتاح وسمّي بذلك لأنّ الارتياح النشاط ، فكأنّه نشط فلحق بالسوابق ، ويليه الحظيّ ، لأنّه حظا عند صاحبه حيث لحق بالسوابق ، أي صار ذا حظوة عنده ، أي نصيب أو في مال الرهان ، ثم العاطف ؛ لأنّه عطف إليها أي مال إليها ، أو كرّ عليها فلحقها ، ثم المؤمل مؤمل سبقه أو كونه إحدى السوابق ، ثم اللطيم كأمير ، ثم السكيت مصغّرا ، قال في الجمهرة في باب ما تكلم به العرب مصغرا : والسكيت آخر فرس يجيء في الرهان وهو الفسكل . والمحلّل سمّي محلّلا لتحريم العقد المذكور بدونه .